علي بن زيد البيهقي
360
تاريخ بيهق
كان يقال له خواجكك الزّياديّ ، ومن أكابر الزّياديّين وأفاضل ناحية بيهق ، وخوطب من ديوان المحموديين ب « الشيخ العالم » ، ورأيت مثالا كتب له من ديوان السلطان طغرل السّلجوقيّ : « مع وافر الاحترام ، الشيخ الرئيس العالم » . له نظم ونثر وتصانيف كثيرة ، ومن تصانيفه كتاب شرف المكلف ، كما كانت له مقامات على نمط مقامات بديع الزمان الهمذانيّ ، وروزنامجه كتبها نظما ونثرا وهي في غاية الفصاحة . والعقب منه : علي ، والحسين . وشعر الحسين كثير ، والقليل منه في أيدي الخراسانيين ، لأن حسينا هذا قد انتقل إلى رحمة اللّه ببغداد ، ومن منظومه : شعر أتى فحكى الروض المجود وقد * هبّت عليه الصّبا غنّاجة سحرا للّه أنت وطبع قد ملكت به * قياد كلّ مقال أعجز البشرا بقيت للفضل ركنا لا انحلال له * ما كابد المدنفون الهمّ والسّهرا وأما علي ، فقد كان معمرا وسافر كثيرا ، وصل في آخر عمره إلى القصبة ، وهناك توفي في شهور سنة ثلاث عشر وخمس مئة ، والعقب منه ببيهق : مقبل الملك خواجكك أبو عبد اللّه أحمد ، ومحمد بهراة ، ولمحمد بهراة عقب . والعقب من مقبل الملك خواجكك أحمد بن علي بن خواجكك الزّياديّ : الشيخ الحسين المعتوه - وله مع عتهه خط كجناح الطاووس - وحيدر .
--> إن كونه معاصرا للسلاطين الغزنويّين وطغرل السّلجوقيّ ( حكم من 429 - 455 ه ) لما يعين على معرفة الفترة التي عاش فيها . ولقبه « خواجكك » تصغير « خواجة » وتعني الكلمة « شيخ » فخواجكك تعني الشويخ . أما حفيده مقبل الملك أحمد الذي سيأتي بعد أسطر فقد ترجم له ابن الفوطي ( 5 / 450 ) ، ونص على أنه نقل ترجمته من تاريخ بيهق حيث ورد فيها : « كان صدرا كاتبا حاسبا ، وكان مستوفي الممالك في أيام السلطان سنجر » . ولكننا لا نجد هذا الكلام هنا عند ذكر مقبل الملك أعلاه .